الشيخ عزيز الله عطاردي
386
مسند الإمام حسن ( ع )
سيظهر ، إن اللّه لا معقب لحكمه ، ولا رادّ لقضائه ، وأما قولك يا مذلّ المؤمنين ، فو اللّه لأن تذلّوا وتعافوا أحبّ إليّ من أن تغزوا وتقتلوا . فإن ردّ اللّه علينا حقّنا في عافية قبلنا ، وسألنا اللّه العون على أمره ، وإن صرفه عنا رضينا ، وسألنا اللّه أن يبارك في صرفه عنّا ، فليكن كلّ رجل منكم حلسا من أحلاس بيته ما دام معاوية حيّا ، فان يهلك ونحن وأنتم أحياء سألنا اللّه العزيمة على رشدنا والمعونة على أمرنا ، وأن لا يكلنا إلى أنفسنا ، فإنّ اللّه مع الذين اتقوا والذين هم محسنون [ 1 ] . - 61 - باب احسانه عليه السلام لعقيل 1 - قال ابن أبي الحديد : رووا أن عقيلا رحمه اللّه تعالى ، قدم على أمير المؤمنين ، فوجده جالسا في صحن المسجد بالكوفة ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته - وكان عقيل قد كفّ بصره - فقال : وعليك السلام يا أبا يزيد ، ثم التفت إلى ابنه الحسن عليه السلام ، فقال قم فأنزل عمّك ، فقام فأنزله ، ثم عاد فقال : اذهب فاشتر لعمّك قميصا جديدا ، ورداء جديدا ، وإزارا جديدا ، ونعلا جديدا . فذهب فاشترى له ، فغدا عقيل على علي عليه السلام في الثياب ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، قال : وعليك السلام يا أبا يزيد ، قال :
--> [ 1 ] الإمامة والسياسة : 141 - 142 .